حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٤٨ - ٣ ـ في فتاوي بعض الفقهاء
إليك إلاّ في أشهر حرم ، فمرنا بجمل من الأمر إن عملنا به دخلنا الجنّة ، وندعو إليها من ورائنا : فقال ٦ : « آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع ، آمركم بالإيمان باللّه ، وهل تدرون ما الإيمان باللّه؟ شهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وتعطوا من المغنم الخمس ... »[١].
ومنها ما ذكره ابن سعد قال : كتب رسول اللّه ٦ للفجيع كتاباً : « من محمد النبي للفجيع ومن تبعه وأسلم وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وأطاع اللّه ورسوله ، وأعطى من المغانم خُمس اللّه ، و .... »[٢].
وعند التأمل في المراد من المغنم هنا يُقطع بأن المراد منه خمس الأرباح وليس خمس غنائم الحرب ، ذلك لأنّ هذه القبائل غير قادرة على شنّ الحروب ، وذلك واضح من كلام وفد عبد القيس ، فإنهم لا يستطيعون أن يصلوا إلى رسول اللّه ٦ إلاّ في الأشهر الحرم مخافة من المشركين ، ثمّ إنّ أمر الحرب لا يعود لقبيلة ، بل يعود لرسول اللّه ٦ دون غيره ، فلو جاز لكل قبيلة أن تشنّ حرباً لأصبحت البلاد فوضى لا يمكن السيطرة عليها ، وكذلك فإن قبول الخمس من مغانم حروبهم معناه إقرارهم على تلك الحروب العدوانية ، وهذا ممتنع.[٣]
٣ ـ في فتاوي بعض الفقهاء
أفتى بعض فقهاء العامّة بوجوب الخمس في غير غنائم الحرب ، منهم
[١] صحيح البخاري ٩ : ٨٣٩ ـ ٨٤٠ ، كتاب التوحيد ، باب قوله تعالى ( واللّه خلقكم وما تعملون ). [٢] طبقات ابن سعد ١ : ٢٣٢. [٣] من أراد المزيد في هذا الموضوع فليراجع مقدمة مرآة العقول / السيد العسكري : ١٠١ ـ ١١٠.